ابن رضوان المالقي
132
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
دخوله ، ما زاد على أن قال : السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه تعالى . فقال له ابن التلميذ النصراني ، وكان حاضرا قائما بين يديه ، وله إدلال الخدمة والصحبة : ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين ، يا شيخ . فلم يلتفت الجواليقي إليه ، وقال للمقتفي : يا أمير المؤمنين سلامي هو ما جاءت به السنة النبوية ، وروى له خبرا في صورة السلام . ثم قال : يا أمير المؤمنين لو حلف حالف أن نصرانيا أو يهوديا « 156 » لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه ( المرضي ) « 157 » ، لما لزمته كفارة الحنث ، لأن اللّه تعالى ختم على قلوبهم . ولن يفك ختم « 158 » اللّه إلا الإيمان « 159 » . فقال له : صدقت وأحسنت فيما فعلت ، وكأنما ألقم ابن التلميذ بحجر « 160 » « 161 » . العتبي : دخل رجل على عبد الملك ( بن مروان « 162 » ) فقبل يده ، وقال : يدك يا أمير المؤمنين أحق يد بالتقبيل ، فعلوها في المكارم ، وطهرها « 163 » من المآثم ، وإنك تقيل التثريب ، وتصفح عن الذنوب ، فمن أرادك بسوء ، يجعله اللّه « 164 » حصيد سيفك ، وطريد خوفك « 165 » . قال عبد اللّه بن عمر : كنا نقبل يد النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ومن حديث وكيع عن سفيان قال : قبل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 166 » . وقال الحسن البصري : قبلة يد الإمام العادل طاعة . كان هشام بن عبد الملك يكره تقبيل اليد ، حكى العتبي قال : دخل رجل
--> ( 156 ) وردت في ق فقط ، ووردت كذلك في وفيات . ( 157 ) إضافة من مروج ( 158 ) د : خاتم ( 159 ) ا ، ب ، ج ، ك : بالإيمان وفي ق ، د ، ومروج : الإيمان ( 160 ) ق : حجرا ( 161 ) نقل ابن رضوان هذا النص من وفيات الأعيان ج 5 ص 342 - 343 . ( 162 ) زيادة من العقد الفريد ( 163 ) ا ، ب ، ج ، ق : وظهورها ( 164 ) ج : جعله ، ك : فجعله ( 165 ) العقد الفريد ج 1 ص 222 ومروج الذهب ج 4 ص 304 . ( 166 ) العقد الفريد ج 1 ص 228 .